VKC

مركز المعرفة الافتراضي والغرض منه

مركز المعرفة الافتراضي أداة لتشارُك المعرفة بغية مساندة تنمية الاقتصاد الأزرق، ويمكن تعريفه بأنه مرفق موحّد لتجميع وتشارُك المعلومات العامة والفنية والقطاعية المتعلقة بالشؤون البحرية في منطقة البحر المتوسط“.

إنه بوابة إلكترونية تهدف إلى توفير إطار نُظمي ومتسق لتحسين الحوكمة البحرية في منطقة البحر المتوسط بتشجيع وتحقيق ما يلي:

نهج أكثر استراتيجية وتكاملاً وتنسيقاً تجاه السياسات والإجراءات التي تؤثر على البحر؛

التعاون والتآزر فيما بين الأنظمة عبر القطاعات والحدود على المستوى الإقليمي ودون الإقليمي والوطني؛

إطار مشترك ومتسق مع وضع الخصوصيات الإقليمية لمنطقة البحر المتوسط في الاعتبار لتعزيز تبادل المعارف ونشرها والتواصل وبناء القدرات.

طريقة عمله

مركز المعرفة الافتراضي نظام سهل الاستخدام ومنظَّم على هيئة أقسام مواضيعية وأقسام فرعية نوعية، حيث يمكن الاستعلام عن كل مجال من خلال عدة بارامترات مرجعية من ضمنها المواضيع العامة والتغطية الجغرافية والمستخدمون المستهدفون. ويتبع كل مجال ذات النهج والتنظيم للحصول على المعلومات وتوفيرها:

أداة بحث للسماح للمستخدمين بالوصول إلى المعلومات التي يحتاجون إليها باستخدام عوامل التصفية، مما يتيح تضييق نطاق البحث في المحتويات؛

خريطة تمثل بديلاً سهل الاستخدام للوصول إلى محتويات القسم ذي الصلة على هيئة خريطة؛

أداة تحميل مصممة لتحميل محتويات كل من الأقسام النوعية الثلاثة.

وتسمح هذه الأداة للمستخدمين بأن يُدخلوا بشكل مستقل المعلومات التي يعتبرونها وثيقة الصلة، حيث يتم تخزين جميع المعلومات التي يُدخلونها على البوابة الإلكترونية بعد التحقق منها بمعرفة طاقم المركز

. ويمكّنك الانضمام إلى هذا النظام من توسيع الأنشطة ونشرها وتحسين أثرها، وتوسيع شبكة علاقاتك وشراكاتك.

الإدارة

مركز المعرفة الافتراضي أداة تشغيلية هدفها خدمي، وقد طورتها المديرية العامة للشؤون البحرية ومصائد الأسماك بالمفوضية الأوروبية ويديرها حالياً الاتحاد من أجل المتوسط. فإذْ يجمع الاتحاد من أجل المتوسط بين 43 بلداً لتشجيع الحوار والتعاون في المنطقة الأورومتوسطية، تضمن بنيته اتباع نهج متكامل بالكية وتوفّر الخبرة اللازمة للتعامل مع قضايا الحوكمة المعقدة التي تتطلب مشاركة عدد كبير من المبادرات وأصحاب المصلحة.

خلفية عامة

أنشئ مركز المعرفة الافتراضي بمبادرة من الاتحاد الأوروبي والمصرف الأوروبي للاستثمار والمنظمة البحرية الدولية لتوفير منصة مركزية للمعلومات البحرية ولتحسين أوجه التآزر عبر مختلف المبادرات والمشاريع لتيسير التنسيق والتعاون في منطقة البحر المتوسط.

وتجلى الالتزام بمركز المعرفة الافتراضي ونطاق عمله وتأكّد أثناء محافل عديدة بين عامي 2012 و2013، وتُوج باستنتاج مجلس الاتحاد الأوروبي في 25 يونيو 2013، والذي: “يرحب بالالتزام السياسي بدعم الاقتصاد الأزرق للبحر المتوسط على النحو الذي جرى التعبير عنه في المؤتمر الثاني عشر للمرفق الأورومتوسطي للاستثمار والشراكة الذي عُقد يومي 18-19 أبريل 2013 في أثينا؛ ويتطلع إلى المزيد من التعاون البحري عبر جميع الدول الساحلية في التجمعات البحرية، والربط الشبكي بين معاهد التدريب، والسلامة، والمراقبة، وإنشاء مركز معرفة افتراضي على وجه التحديد“.

ومُنحت الولاية الأصلية لصوغ إطار لإنشاء مركز معرفة افتراضي في سياق مشروع السياسات البحرية المتكاملة من أجل المتوسط، الممول مكتب تعاون المعونة الأوروبية التابع للمفوضية الأوروبية، وبالتعاون مع المديرية العامة للشؤون البحرية ومصائد الأسماك، والذي يسعى إلى توفير الفرص لتسع من دول الجوار الجنوبي في منطقة البحر المتوسط للانخراط والحصول على مساعدة لبلورة نُهج متكاملة في الشؤون البحرية.

وفي إطار القرار التنفيذي للمفوضية بتاريخ 18/6/2014، بخصوص اعتماد برنامج العمل لسنة 2014 في إطار الصندوق الأوروبي للشؤون البحرية ومصائد الأسماك لاستخدام المساعدة الفنية التشغيلية بوصفه قراراً تمويلياً، يتابع المرفق 1، الإجراء 1.3.1.11 “دعم العمل البحثي لتنمية الاقتصاد الأزرق والابتكار من خلال مركز معرفة افتراضي، المبادرة سالفة الذكر والتي طُورت على مدى عامي 2011 و2013 بين المفوضية الأوروبية والمنظمة البحرية الدولية والمصرف الأوروبي للاستثمار لتوفير أعمال بحثية مساندة لتطوير محتوى مركز المعرفة الافتراضي واستدامته مما يسمح للكيان المستقبلي القائم على إدارته بالاستمرار في جمع المعلومات وتحديثها.

وفي 17 نوفمبر 2017، نص الإعلان الوزاري للاتحاد من أجل المتوسط بشأن الاقتصاد الأزرق على الحاجة “… إلى تعزيز التنسيق والتعاون في مجال الشؤون البحرية بغية تحسين الحوكمة البحرية وخلق بيئة مواتية للاقتصاد الأزرق في حوض البحر المتوسط، وبخاصة من خلال التشديد على أهمية إنشاء آليات تشبيك ملائمة لأصحاب المصلحة في الاقتصاد الأزرق حول البحر المتوسط، وتكليف الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط بمواصلة تطوير مركز المعرفة الافتراضي المعني بالشؤون البحرية …”.

عملية التنفيذ: الخطوات والأنشطة

في إطار مشروع السياسات البحرية المتكاملة من أجل المتوسط، أُعدت دراستا جدوى لإنشاء مركز المعرفة الافتراضي المعني بالشؤون البحرية في منطقة البحر المتوسط.

دُشنت دراسة الجدوى الأولى كقائمة جرد بنظم إدارة المعرفة الموجودة بالفعل على الانترنت، والتي تُعرف بأنها أي نظام من نظم تكنولوجيا المعلومات يجمّع معلومات مستمدة من مصادر متعددة بتنسيقات مختلفة ويوفر بوابة للبحث عن هذه المعلومات والوصول إليها بطريقة منظمة ومحددة البنية.

وأما دراسة الجدوى الثانية فاتسمت بتطوير نسخة أولى لبوابة المركز بإتاحة قائمة الجرد السابقة على الانترنت. وفي إطار دراسة الجدوى الثانية، أُجري أيضاً تحليل حاسم الأهمية لهيكل حوكمة مركز المعرفة الافتراضي بهدف استجلاء دوره ومسؤولياته واستبانة المنظمات المضيفة الراغبة في الاضطلاع بمهمة إدارته وصيانته التشغيلية.

واستناداً إلى تجربة واستنتاجات دراستي الجدوى، وبهدف إعادة هيكلة الأعمال والنواتج التي تم التوصل إليها، أُخضع مركز المعرفة الافتراضي لعملية تنقيح شاملة من حيث بنيته ومحتوياته وقابلية استخدامه في سياق الدراسة المؤيدة لتطوير مركز معرفة افتراضي في حوض البحر المتوسط.

وبالإضافة إلى نظم إدارة المعرفة التي يستضيفها مركز المعرفة الافتراضي، أُثري النظام أيضاً بإضافة مكونين آخرين، وهما المشاريع وأصحاب المصالح ذوو الصلة بحوض البحر المتوسط، وذلك بهدف زيادة قاعدة المعرفة وأوجه التآزر بين مختلف أنواع الأطراف الفاعلة في إطار مشترك.

وفيما يخص المحتويات، أجري بحث ممنهج عن نظم ومشروعات إضافية لإدارة المعرفة البحرية عبر منطقة البحر المتوسط، مقروناً باستعراض لسماتها الوصفية، ولاسيما تغطيتها المواضيعية والجغرافية، من أجل تحسين كفاءة المعلومات التي يقدمها النظام وجودتها. أُيّد هذا البحث المكتبي أيضاً بمشاورة مع أصحاب المصلحة تمخضت عن تحديد مجموعة من التحسينات لإدخالها على مركز المعرفة الافتراضي.

وفي هذا السياق، شهد الموقع الإلكتروني تحسينات تقنية بغية تعزيز الوصول إلى المعلومات وزيادة سهولة استخدامه. وصُمم قسم مخصوص لأصحاب المصلحة ونظم إدارة المعرفة وأصحاب المشاريع لدعم تسجيلهم الذاتي وتيسيره على مركز المعرفة الافتراضي. وفي سياق الدراسة المذكورة أعلاه، رُسمت أيضاً الخطوط العريضة لحوكمة النظام، حيث وقع الاختيار على الأمانة العامة للاتحاد من أجل المتوسط باعتبارها الكيان الأنسب لإدارة مركز المعرفة الافتراضي. ومنذ أبريل 2017، يدار المركز بمعرفة الأمانة العامة، التي ستحدّثه تدريجياً وتواصل العمل على تطويره.